الشيخ نجاح الطائي

371

نظريات الخليفتين

إماما ( 1 ) . وعن عائشة أنها قالت : سحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يهودي من يهود بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ( 2 ) . وجاء في الدر المنثور : " كنت جالسا عند عمر إذ أتاه رجل من عبد القيس ، فقال له عمر : أنت فلان العبدي ؟ قال : نعم ، فضربه بقناة معه ! فقال الرجل : ما لي يا أمير المؤمنين ؟ قال : اجلس ، فجلس فقرأ عليه : بسم الله الرحمن الرحيم { الر ، تلك آيات الكتاب المبين } إلى قوله { لمن الغافلين } ( 3 ) . . فقرأها عليه ثلاثا ، وضربه ثلاثا ! فقال له الرجل مالي يا أمير المؤمنين ؟ ! فقال : أنت الذي نسخت كتاب دانيال ؟ قال مرني بأمرك أتبعه . قال : انطلق فامحه بالحميم والصوف ثم لا تقرأ ولا تقرأه أحدا من الناس . فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة . ثم قال اجلس فجلس بين يديه فقال : انطلقت أنا فانتسخت كتابا من أهل الكتاب ، ثم جئت به في أديم ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما هذا في يدك يا عمر ، فقلت : يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى احمرت وجنتاه ، ثم نودي بالصلاة جامعة ، فقالت الأنصار : أغضب نبيكم ، السلاح . . فجاءوا حتى قال أحد : قوموا بمنبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أيها الذين آمنوا إني قد أوتيت جوامع الكلم ، وخواتمه واختصر لي اختصارا ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ولا يغرنكم المتهوكون . قال عمر ( رضي الله عنه ) فقمت فقلت رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبك رسولا ثم

--> ( 1 ) رواه الطبراني في الكبير . ( 2 ) صحيح مسلم مجلد 7 / 5 . ( 3 ) يوسف : 1 - 3 .